دعاش

ثقافى إجتماعى


    حوار مع الكتور\ راشد دياب

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 88
    تاريخ التسجيل : 04/04/2010

    حوار مع الكتور راشد دياب

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 08, 2010 2:25 am

    --------------------------------------------------------------------------------
    الفنان والنحات السوداني راشد دياب اللوحة عندي لم تكتمل ومازلت أبحث عن تصور للعمل الفني المتكامل



    الفنان راٍشد دياب ولد في مدينة ودٍ مدني في السودان وعاش طفولته وتعليمه الأساسي والثانوي في نفس المدينة، والتحق في كلية الفنون الجميلة بالخرطوم وتخرج منها في سنة 1978م بدرجة مرتبة الشرف الأولى في التلوين. وبعدها التحق بجامعة "مدريد المركزية" وحصل على الماجستير في الطباعة والحفر والتلوين ودكتوراه في فلسفة الفنون السودانية وأساتذية في الرسم ثم عمل أستاذا في نفس الجامعة لفترة عشرة سنوات بعد ذلك عاد إلى وطنه ليساهم في تطوير الحركة الفنية السودانية.. في كل المراحل الدراسية كان الفن أهم شيء بالنسبة له وفي المراحل الوسطى كان يرسم الخطط والرسوم التوضيحية ويساهم بفاعلية في الحراك الثقافي. شارك في 75 معرضا وأول معرض كان في لندن سنة 1976م بالمركز الأفريقي بعد ذلك توالت المعارض داخل وخارج السودان وشارك في بيناليات كثيرة أهمها بينالي هانيدو بوند جنوب أفريقيا وبينالي هافانا وغيرها كما زار كثيراً من دول العالم ليقدم محاضرات عن الفنون التشكيلية العربية والأفريقية والسودانية وأنجز مؤخرا كتاب "تاريخ الفن التشكيلي في السودان" بدعوة من جامعة الدول العربية وسيتم إصداره وإخراجه بمناسبة الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005م.

    الفنان القدير الدكتور راشد دياب كان ضمن الوفد الثقافي والفني السوداني الذي شارك مؤخرا في الفعاليات الختامية لصنعاء وقد أقيم له بهذه المناسبة معرض شخصي في باب اليمن كما شارك في ورشة فنية نظمتها جماعة الفن الحديث في مقرها بمدينة صنعاء القديمة.وهنا نقرأ نص الحوار الذي أجرته معه صحيفة (26)سبتمر اليمنيه

    حاوره : مرشد العجي

    > بداية سألته عن الملامح الخاصة التي اتسمت بها تجربته الذاتية في العمل الفني فقال..
    >> أنا في رأيي أن تجربة الفنان مهما كان وفي أي مكان هي عبارة عن محصلة لتاريخه بنفسه يعني هي عبارة عن إعلان للذات عن طريق الرؤية أو العمل البصري. فإذا كان الشاعر كتب قصيدة، وإذا كان الفنان التشكيلي رسم لوحة فهذه اللوحة عبارة عن تلخيص للتجربة الذهنية التي كثفت حول الرؤية الخاصة به. وخرجت بحيز أو بمساحة ضيقة على سطح اللوحة فتختزل كثيراً جداً من حواكي التاريخ أو أحاسيس العالم.
    فالفنان جزء مصغر لتركيبة كبيرة يخرج من خلاله الكثير من الأشياء التي لا تخرج إلا عن طريقه هو ولهذا يطلق عليه مبدع أو مبتدع.. وتجربتي الخاصة تجعلني أعتقد أن الفن عالم من خلاله يعبر الفنان عن بيئته عن ثقافته عن تاريخه عن وجوده، ولهذا يمكن أن أقول عنها أنها تجربة لا تنفصل عن تجربة العالم.. أنا عشت نص حياتي خارج السودان وافتكر أن تجربتي هي تجربة التواصل الحضاري بين الشعوب. أنا أعرف أكثر القيم حضارة أوأكثر القيم تكاملا في العمل الفني، وهي القيمة التعبيرية" لكن لا يمكن أن تخرج هذه القيمة بدون القيم التقنية بمعنى أن قدرة التعبير هي المحك لخروج الفكر. لأنه أحيانا تكون الفكرة كبيرة. لكن قوة التعبير ضعيفة فتضيع الفكرة.

    سر المهنة

    > هل تضعون مثل هذه القيم الفنية شرفاً أساسياً لخروج العمل الإبداعي المتميز؟
    >> الحكمة في العمل الفني والعمل الابداعي هي سر المهنة التي هي عند النجار أوالخزاف أو ربة البيت. وأقصد بسر المهنة كيف تكتشف خبايا ما تعمل به لأن الأشياء الظاهرة سيشترك فيها كل الناس. لكن ما يبطنه العمل. ما يؤدي لخروج العمل الفني الإبداعي الحقيقي. هو حاجة اسمها سر المهنة وهذه تسمى أحياناً موهبة فإذا منحك الله سر المهنة أعطاك القدر الأعلى من الحراك الوجداني. يعني العمل الإنساني هو عمل وجداني أنا لا يمكن أتخيل أن فناناً ما عنده وجدان يستطيع أن يخرج عملاً متكاملاً صحيحاً يخرج عملاً جميلاً.. عملاً دقيقاً متقناً. لكن لا يمكن له أن يخرج العمل الابتداعي.. العمل الذي يمكن أن يضيف للوجود الإنساني شيئاً جديداً.

    البحث المستمر

    > بالنسبة لكم هل اكتملت خلال تجربتكم اللوحة الفنية؟
    >> أنا لم أبدأ بعد.. واعتقد بأني لا زلت أحاول أن أضع في ذهني تصوراً للرؤية المتكاملة للعمل الفني وسأكذب عليك لو قلت أن لوحاتي أصبحت حقيقة ماثلة ربما جزء من اللوحة من ذاتي ومن وجداني لكن فكرة أن تكتمل اللوحة صعب جدا لأنها لم تكتمل بعد في ذهني ولهذا اعتقد أن الفنان بحاجة دائمة للبحث والتجريب المستمر.
    فالبحث التجريبي هو السمة الغالبة على أعمالي وهو طريقتي الخاصة للبحث عن وجود اللوحة. وهذا ما يجعل بعض اللوحات تأسرني لأنها تخرج من مناطق بعيدة في ذهني. وتجعلني أبذل محاولات كثيرة لكي أصل إليها. لأن خروج العمل الفني وتجسيده يختلف عن الفكرة الذهنية لديه. وممكن أرد على سؤالك بصورة مبسطة يعني أنا فلسفياً كمراسل إلى الرؤية الحقيقية. لازالت هناك حاجة ناقصة. حاجة لم ألقها بعد. وهذا يحتمل يكون سبب القلق الذي يجعلني أعمل أكثر. واهتمامي لو وجدت هذا الشيء لما انتظرت وقفزت منه لشيء آخر مختلف.. بإمكانك أن تقول عنها أنها حالة من التوتر والقلق يصعب تفسيرها!

    مجود للتقنيات

    > إذا انتقلنا من القيم المجردة في اللوحة أو في العمل الفني إلى الناحية التقنية ما الأساليب التي ابتكرتها خلال أعمالك التجريبية؟
    >> من ناحية التقنيات أنا مجود للتقنيات تماماً. في تقنية الحفر أخذت امتيازاً من أعرق الجامعات ومنها جامعة مدريد، وفي التلوين بدأت ألون وعمري ثلاثة سنوات. ولم أواجه أي صعوبة لأن التقنيات هي عبارة عن زمن تبذله في البحث حتى في فن الحفر اكتشفت تقنيات جديدة حصلت بموجبها على درجة الماجستير في أسبانيا وعموما نحن استوعبنا التقنيات الغربية كلها لكن كيف نوظفها لكي نخرج لوحاتنا هذه هي المعضلة التي نعيشها!!

    الفن في السودان

    > ماذا عن الحركة التشكيلية في السودان وملامحها الخاصة بين الأمس واليوم؟
    >> الفن التشكيلي في السودان بدأ من بداية القرن الماضي وبدأ بصورة عفوية عن طريق بعض الفنانين القطريين الذين كانوا يعبروا عن الثقافة السودانية لأول مرة بالرسم وكان الرسم موجوداً أساساً في أجساد القبائل - قبائل النوبة- لكن الرسم التأملي لم يكن موجوداً. ولم تظهر هذه الصفة المرتبطة باللوحة الغربية إلا في بداية الأربعينات وتسمى لوحة الحامل أو المسند وبدأ الفنان السوداني يرسم بمواد غير مدروسة يتعامل مع الألوان التي تصله من الخارج ويجرب الألوان المحلية وإخراج أعمال كانت تجسد الصورة العامة للجمال في تلك المرحلة المرتبطة بالأغنية الشعبية وبالحس العام لجمال المرأة وجمال المكان والطبيعة. وتلت هذه المرحلة التي تشكل البدايات الأولى مرحلة الدراسة الأكاديمية والتي ظهرت متأخرة مع انتشار معهد "بختروبا" الذي صار بعد ذلك كلية للفنون الجميلة سنة 1951م تعتبر من أقدم كليات الفنون في العالم العربي والأفريقي ولها إسهامات كبيرة جدا في دفع الحركة التشكيلية في العالمين العربي والإسلامي وقد تخرج منها فنانون ذهبوا للدراسة الأكاديمية في انجلترا وعادوا يبحثون عن الفن الذي يعبر عن الحركة الوطنية النضالية والتحررية وأصبحت اللوحة تبحث عن أصل الفن السوداني عن جذور هذا الفن وتاريخه. ورجع بعضهم للتراث والبعض رجع لحياته الذاتية والبعض جمع بين البعد الأفريقي والعربي والبعض الآخر جمع بين كافة المعطيات الثقافية السودانية وبدأت تتبلور في أعمالهم ملامح مدرسة الخرطوم التي لم يكن لها بيان واضح لكنها جمعت خصائص مشتركة وكانت الأساس في تكوين المدارس السودانية الجديدة المرتبطة بالتراث والتطور المعاصر في مفهوم اللوحة ويمكن تصنيفها إلى ثلاث اتجاهات رئيسية في الحركة التشكيلية الاتجاه الواقعي الذي يعبر عن الناحية الأكاديمية، اتجاه البحث عن الذات وهو اتجاه يعبر عن الرؤية المستبطنة للفكر والتراث السوداني من خلال اللوحة ويمكن تسميتها بمرحلة البحث عن التراث.
    أما الاتجاه الثالث فهي المدرسة التي تعتقد أن الفن لغة عالمية ولا تلتزم بالتراث وتبحث عن أفكار كونية يحسن الإنسان في أي مكان وهؤلاء تأثروا بالمدارس الأوروبية الحديثة كالسريالية وغيرها لكن في اعتقادي أن الفنان السوداني حتى وان ابتعد عن الأصل تلقى في أعماله شيئاً من الروح السودانية ولهذا تجد المدارس السودانية الحديثة عندها بعد تقني مختلف في التشكيل يجعلك تحس بأن اللوحة التشكيلية سودانية حتى لو كانت سريالية عكس ماهو حاصل في كثير من الدول العربية.

    صفة العالمية

    > إلى أي مدى استطاع الفنان التشكيلي السوداني أن يتجاوز حدود المحلية إلى العالمية؟
    >> ميزة الفنون التشكيلية أنها تعتمد على فريق متكامل كأفراد كرة القدم فكلما كانوا مؤهلين ومتجانسين يحققون النصر، ونحن في الفنون التشكيلية لدينا أفراد وصلوا إلى العالمية أمثال الفنان إبراهيم الصالحي، غسان سيرين، عمر نور في شيكاغو، واحمد عمر في نيورك، وعادل السنوسي ، وخزاف، واحمد عبدالعال وغيرهم فنانين سودانيين كثيرين منتشرين في بقاع مختلفة من العالم وصاروا يشكلون درجة مناسبة من الوعي التشكيلي العالمي.

    الفن والسلام

    > موضوع "السلام" كان الفكرة الرئيسية التي حملتها معظم الأعمال الفنية في المعرض التشكيلي الذي أقيم خلال الأيام الثقافية السودانية في صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م فما الدلالات والأبعاد التي يعنيها السلام بالنسبة للفنان بصفة خاصة والمجتمع السوداني بصفة عامة؟
    >> هناك شيئان يحملان قيمة للإنسان هما "الفن والسلام" بدون فن ما في سلام، وبدون سلام لا يوجد فن بمعنى أن الثقافة أصل السلام، إذا كانت هناك ثقافة كان هناك تطور عقلي وهذا يوجد مساحة للآخر عكس التخلف العقلي الذي يدل على ضيق في التفكير، يعني إنسان يقول لك هذا متخلف عقليا.. هو ليس متخلفاً عقلياً وإنما يحمل عقلاً ضيقاً لا يسمح بدخول أفكار جديدة، لا يسمح بالتحليل ولا يسمح بالانبساط لاتجاهات مختلفة. ودائماً مشاكلنا تبدأ بالعقل البسيط.. العقل الذي يتصور كل شيء هو الذي يحكم.. هو الذي يقرر هو الذي يحيي ويميت!! الثقافة عكس ذلك هي التي تحيي فقط لا تميت إطلاقا بل الثقافة تحقق وجود الإنسان في بيئته.. ونعلم أن الإنسان البدائي الذي عاش في الكهوف كان يرسم في جدرانها وعندما خرج منها كان يزخرف حتى في مراحل متأخرة كان الفنان هو المنقذ للإنسان من الرتابة، وفكرة الوجود نفسها الحياة أو الموت نجد بأن الفنان يعطي معنى للحياة بالموسيقى بالشعر باللون. تعطيك رغبة أن تعيش بمعنى أن الفن مرادف للحياة يمنحها معنى ويعطي وجوداً كاملاً للإنسان وبالتالي الفنان شيء أساسي في الوجود ومرتبط وجوده بالأمن والاستقرار. وهذا الأخير لو وجد يزدهر الإبداع وتزدهر الثقافة وبالتالي تزدهر الأوطان.

    ثقافة العنف

    > هل هذا يعني أن هناك علاقة بين السلام بمفهومه الفلسفي الواسع ومايجري اليوم سواء في العالم العربي أو في السودان؟
    >> نعم فما يحدث في العالم العربي اليوم من حالة تخبط وخوف وتوجس وعدم احترام الشعوب لنا سببه عدم وجود سلام داخلي.. فكلما كان هناك سلام مع النفس ومع الآخر. كلما حققنا الثقافة التي تعطينا قيمة، ليس من الضروري التكنولوجيا هذا شيء مكمل للوجود شيء يمكن أن نحققه لكن التصالح مع التاريخ مع الحاضر مع الحقيقة هو الجانب الأهم لأن أي ثغرة في جدار السلام تعني انهياراً كبيراً.
    إذن السلام هو حامي بصورة أو بأخرى الثقافة يخلق الاطمئنان ويشكل مع الثقافة والفنون منظومة واحدة مرتبطة بعضها ببعض ونحن في السودان لدينا ثقافة متنوعة وغنية جدا 550 قبيلة كل قبيلة لها فنونها وطقوسها ورقصاتها هذا التنوع كان يفترض أن يخدم الثقافة السودانية ويشكل الإنسان الغني بتراثه لكنها أصبحت في ظل ثقافة العنف هي سبب للحروب.. لهذا كله كان السلام بالنسبة للفنان والمجتمع السوداني مهماً جداً جداً.

    الخرطوم 2005م

    > الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005م كيف أعددتم لذلك لاسيما أن بلداً كالسودان الشقيق يضم مشهده الثقافي بعداً عربياً وآخر أفريقياً؟
    >> أخذنا بتجربة العواصم العربية السابقة ووجدنا حقيقة صعوبة بعض الشيء لكوننا ننتمي لثقافات كثيرة. والأخذ بالمنطلق الأفريقي لوحده خطأ أو المنطلق العربي لوحده خطأ فالثقافة العربية لها دور كبير في بلورة الثقافة السودانية لكنها ما ظهرت في العمران والحضارة الأفريقية لها تأثير كبير في الحياة السودانية لكن ما ظهرت في اللغة. وهذا تطلب منا مباحثات كثيرة جدا وصولا للثقافة الجديدة الثقافة التي تحمل سمات مشتركة.
    كذلك من ناحية البنية التحتية وضعنا خططاً كبيرة لكن كانت تواجهنا مسألة التمويل. وكما حدثتك عن السلام، فالحرب تستنزف الثقافة ممكن قيمة دبابة تعمل مكتبة عامة في حي عربي. وهذه مشكلة يعاني منها عالمنا العربي برمته فالاهتمام بالثقافة ليس من الأولويات على الرغم أن الاهتمام بالثقافة يعني الاهتمام بالإنسان ولهذا ثقافتنا العربية تعيش في محنة لكونها مكبلة بأولويات غير صحيحة. فالثقافة قد لا توفر اللحم لكنها ستوفر ما يوفر اللحم ستوفر الإنسان!

    مبروك النجاح

    > ودعت صنعاء عامها الثقافي بحضور متميز للنخب الثقافية السودانية ما الذي تود قوله بهذه المناسبة الختامية لصنعاء 2004م؟
    >> في الحقيقة أود أن أهنئكم بنجاح فعاليات صنعاء عاصمة للثقافة العربية وبهذا الوزير الشاب أو الإنسان الشاعر الأستاذ خالد الرويشان ونحن كمثقفين سودانيين أو كمواطنين عاديين لا نشعر بأن هناك اختلافاً بين البلدين بل نرى اليمن والسودان بلداً واحداً نكاد نعيش حالة واحدة وما شعرنا قط بفواصل بيننا ولهذا سعدت جدا أن أشارك في فعاليات صنعاء بمعرض أقيم في باب اليمن وأشكر وزير الثقافة والسياحة والأشقاء في جامعة الفن الحديث لإتاحتة لي هذه الفرصة كما أتمنى من قيادة البلدين بهذه المناسبة التي جعلت من صنعاء 2004م والخرطوم 2005م عاصمة بعد أخرى للثقافة العربية أن يخرجوا من اللقاءات السياسية التي تجمعهم بأشياء محسوسة في المجال الثقافي مثل إنشاء مكتبة تحمل كل الأدب اليمني والسوداني في صنعاء وأخرى في الخرطوم أو أن يكون هناك معهد مشترك للفنون أو مدينة للإنتاج السينمائي فنحن نعيش في مرحلة الحراك الثقافي نحو السياسي وليس السياسي نحو الثقافي.

    الفنان اليمني

    > خلال الفترة القصيرة التي أمضيتموها في صنعاء كيف لاحظتم الحركة التشكيلية اليمنية والمستوى الذي وصل إليه الفنان اليمني؟
    >> الحركة الفنية في اليمن مثلها مثل الحركة التشكيلية في السودان عانت في البداية من الإهمال وعدم الاهتمام لكن الفن موجود داخل الإنسان اليمني كما هو لدى الفنان السوداني واتجه الفنانون اليمنيون لتعلم الأكاديميات ثم عادوا ليبحثوا عن أصولهم مثلما حدث في التجربة السودانية وهي سمة من سمات الحركة التاريخية الحاصلة في المنطقة كلها. الرجوع من تعلم المناهج الفنية الغربية إلى التراث واعتقد أن الفنان اليمني أصبح اليوم ناضجاً ليقدم نفسه في المحافل الدولية. وأنوه هناك إلى أن الفنان التشكيلي اليمني هو جزء من تراث هذا الشعب.. جزء من خلق الإبداع في هذا الوطن ويجب على أصحاب رؤوس الأموال أن يستثمروا في مجال الفنون. لأنه استثمار في اتجاه إنشاء اليمن الجديد وكل أفراد المجتمع يجب أن يشاركوا في الرؤية التشكيلية لأنهم يعيشون مدينة تشكيلية.. مدينة غير عادية كلها مشكلة فيجب إعادة الصيغ التي تفسح المجال لرؤية جديدة للواقع اليمني.

    مدينة ملهمة

    > صنعاء هذه المدينة التي أضفيت على مشهدها صفة التشكيل. ما الانطباع أو الفكرة التي تحملها عنها بعد أول زيارة؟
    >> حقيقة لقد سعدت جداً بزيارتها إنها مدينة ملهمة وممتعة ومميزة وهي عبارة عن لوحة مشكلة ولا بد أن أعود لأراها بتمعن واستنشق في ظلالها عبق التاريخ واعتقد أن مدينة كصنعاء تشكل ثروة غير طبيعية.. ثروة أغلى من النفط والبترول. انها حضارة قائمة بذاتها.. حضارة بنفس الصورة القديمة.. ومدينة بهذا التصور والكمال يجب الحفاظ عليها وتقديمها للعالم كتحفة أثرية وإنسانية نادرة وهذه مهمتنا في العالم العربي أكثر من العالم الغربي. لكن عيبنا نحن العرب أننا لا نعرف القيمة الكبيرة التي تحملها مدننا التاريخية والمؤسف أيضا أن كثيراً من العرب يتعرفون على المدن الأوروبية ويجهلون مدنهم!! وأظن أن أكبر فنان في العالم لا يستطيع أن يقوم بمثل هذا العمل الفطري الذي قام به الفنان اليمني البسيط عندما شكل على الحجر والطوب مثل هذه المدينة الرائعة.








    [ طباعة ] [ إرسال إلى صديق ] [ رجوع ]
    إقرأ في نفس الصفحة
    فوح الياسمين:بلقيس ومياه الاحزان
    الشاعر القمندان مبدع الروائع
    العودة
    القلم
    بلادي..
    في أربعينية الشاعر الكبير ممدوح عدوان
    محمـود ســامي البارودي في ميــزان النقـد
    كلمات ورؤى: لاتتشابه أوقات وأقدار الإنسان
    اهلاً شعاع النور
    نوال اليازجي لـ «26 سبتمبر»:الذين يضعون الشرائع السماوية أمام تقدم المرأة غرضهم سياسي
    فاتن محمد اليوسفي لـ «26 سبتمبر» :كنت أول وجه نسائي ظهر في التلفزيون
    إصدارات

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 2:15 pm