دعاش

ثقافى إجتماعى


    الإنتخابات السودانية وفبركة السجل الإنتخابي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 88
    تاريخ التسجيل : 04/04/2010

    الإنتخابات السودانية وفبركة السجل الإنتخابي

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 06, 2010 2:12 am

    الإنتخابات السودانية وفبركة السجل الإنتخابي
    الأسماء الوهمية في السجل تقدر بأكثر من 10ملايين

    احتل السودان، في عهد (الإنقاذ الوطني) والتوجه الحضاري، وحكم القوي (الأمين)! المركز الثالث، مكرر، في ذيل قائمة دول المعمورة، الأقل شفافية، أو بتعبير اوضح، الدول الأكثر فساداً في العالم، وذلك حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لسنة 2009، الذي أبان أن مؤشر الشفافية، يقل عن نسبة %2 في هذا البلد المنكوب بأدعياء الدين.
    لقد أفتقرت مؤسسات الدولة الي الشفافية، والرقابة والمحاسبة الجادة، وسادتها ثقافة الإفلات من العقاب، لأسباب شتي، من أهمها تبعية القضاء والأجهزة العدلية للجماعة الحاكمة، و موالاة الإعلام الرسمي للحكم الديكتاتوري، وسعي الجماعة الحاكمة الحثيث لتغييب الوعي، وتضليل المواطنين، وإنتهاج الحكومة لسياسة الإنكار و الصمت والتجاهل ودفن الرؤوس في الرمال، في مواجهة ما ينشر عن الفساد، وخرق الدستور وتجاوز القوانين. وليس ادل علي ذلك من ممارسة بعض المتنفذين في الجماعة الحاكمة، الضغوط علي المراجع العام لجمهورية السودان، واتهامه هو نفسه بالفساد، كرد فعل علي تقاريره السنوية، التي تظهر %10 فقط من حجم الفساد والتلاعب بالمال العام، في عهد القوي(الأمين)! كما يعزي تواطوء معظم المسؤولين، في أجهزة الحكم مع المفسدين،الي ان المسؤولين في دولة(الإنقاذ الوطني) هم أنفسهم رؤوس الفساد ورموزه.
    فبركة أرقام السجل الإنتخابي
    هيهات ان يسمح النظام الحالي، بإقامة إنتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، تقضي علي ديكتاتوريته وفساده،وهل يُجني من الشوك العنب؟
    لذلك تقع علي عاتق دعاة التحول الديمقراطي، الحقيقي، مسؤولية كبري في كشف الحقائق، و توعية وتنوير المواطن السوداني وتبصيره، بزيف مسرحية الإنتخابات الصورية السخيفة، التي يسعي هذا النظام بخيله ورجله، لفرضها اليوم كأمر واقع في السودان.
    لقدأعلنت رئاسة مفوضية الإنتخابات ان عدد المسجلين في السجل الإنتخابي بلغ اكثر من 16 مليون مواطن، من جملة 20مليون مواطن، يحق لهم التصويت في الإنتخابات. هذا الرقم لا يمكن تصديقه،وقد تم رفعه لرئاسة المفوضية، بواسطة كوادر الجماعة الحاكمة، التي تسيطر علي عمليات التسجيل الميدانية، بعد فبركته في الغرف المغلقة لحزب المؤتمرالوطني الحاكم. و لسائل ان يسأل لماذا بلغ رقم المسجلين 16 مليون بالتحديد ؟
    الإجابة هي: لكي تظهر الإنتخابات، المزورة سلفاً، وكأنها مطابقة للمعايير الدولية، من حيث نسبة المواطنين المسجلين في السجل الإنتخابي، إذ تتطلب المعايير الدولية للإنتخابات، تسجيل نسبة %80 من مجموع المواطنين الذين يحق لهم التصويت. ولما كانت نتيجة التعداد السكاني المفبرك، قد أظهرت ان الذين يحق لهم التصويت حوالي 20 مليون، كان لابد لعدد المسجلين ان يصل الي حوالي 16 مليون مواطن،وبذلك تستطيع الجماعة الحاكمة، الإعلان بأن نسبة المسجلين في السجل الإنتخابي المغشوش، قد طابقت المعايير الدولية. ومن ثم تحصل الجماعة، عن طريق المفوضية، علي الدعم المالي من المانحين ومن الأمم المتحدة،وهذا ماتم بالفعل حيث جري الإتفاق في اجتماع المفوضية مع ممثلي الأمم المتحدة بالخرطوم، عقب إعلان الرقم المذكور، علي دعم الأمم المتحدة للعملية الإنتخابية في السودان، بمبلغ 91 مليون دولار.
    وثمة سبب آخر للفبركة، وهو الرد علي المحكمة الجنائية الدولية، بإظهار مرشح المؤتمر الوطني، الذي اتهمته هذه المحكمة بأرتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وكأنه يتمتع بتأييد شعبي كبير، كما سيبين لاحقاً.
    وقد أخذت نسبة التسجيل، تقفز بصورة درامية وغير منطقية، في آخر ايام التسجيل فبلغت في عدد من الدوائر %75 و%80 و%100 كما أعلن ان نسبة التسجيل للإنتخابات بلغت في إحدي المناطق% 122 !
    اما الأرقام النهائية، الحقيقية، للسجل الإنتخابي، تقدر بأقل من 6 ملايين ناخب، بينما تقدر الأسماء الوهمية، التي تم حشوها في السجل الإنتخابي، بأكثر من 10 ملايين، و قد تيسرت هذه الفبركة عن طريق:
    • تلاعب كوادر المؤتمر الوطني، في اصدار بطاقات الهوية وإثبات شخصية الناخبين، التي تصدرها اللجان الشعبية التابعة للحزب الحاكم، في المناطق السكنية.
    • تسجيل اسماء وهمية، وتكرار تسجيل الأسماء الوهمية، في اكثر من مركز.
    • تسجيل بعض افراد القوات النظامية في مواقع العمل، وإعادة تسجيلهم في مواقع السكن.
    • تسجيل الأطفال والغائبين والأجانب في بعض الأقاليم، بواسطة (العريفين) و مناديب اللجان الشعبية، وبعض رجال الإدارة الأهلية.
    • رشوة بعض المراقبين من ممثلي الأحزاب الأخري للسكوت عن التجاوزات.
    • التلاعب في تسجيل السودانيين بالخارج في عدد من المراكز.
    • تولي كوادر المؤتمر الوطني المعروفة والسرية، إدارةعمليات التسجيل الميداني في كل الدوائر.
    • تولي كوادر المؤتمر الوطني إدارةعمليات التسجيل في السفارات السودانية بالخارج.
    وقد رفعت عدد من الأحزاب والهيئات مذكرات احتجاج، لمفوضية الإنتخابات، علي هذه الأساليب، وغيرها من أساليب الغش والتزوير، التي مارستها كوادر جماعة المؤتمر الوطني الحاكمة، أثناء عملية التسجيل في السجل الإنتخابي، كما اتهمت بعض القوي السياسية المعارضة، المفوضية العيا للإنتخابات بعدم الحياد.
    سناريوهات الإنتخابات المفبركة:
    تسعي الجماعة الحاكمة للتحكم في نتيجة الإنتخابات، ليس لضمان فوز قياداتها وكوادرها فحسب، وانما لضمان تحديد نتائج الإقتراع للمرشحين من الأحزاب الأخري، خاصة الأحزاب الشمالية. ويمكن قرأة سناريوهات الفبركة الإنتخابية الذي تعد له الجماعة الحاكمة منذ الآن، وقبل مرحلة الإقتراع، كالأتي:
    • عدد السكان وفقاً لنتيجة التعداد السكاني الخامس المزورة، حوالي 39 مليون نسمة.
    • عدد الذين يحق لهم التصويت حوالي 20 مليون مواطن بنسبة %50 من جملة سكان السودان، وفقاً لما أظهرته نتيجة التعداد السكاني.
    • عدد المسجلين فعلياً ووهمياً في السجل الإنتخابي المفبرك، حوالي 16 مليون بنسبة تصل الي حوالي %80 من عدد الذين يحق لهم التصويت.
    • عدد الذين سيصوتوا فعلياً ووهمياً حوالي 12مليون ناخب، بنسبة تصل الي حوالي %75 من جملة المسجلين في السجل الإنتخابي.
    ومع مراعاة هوامش الخطأ البسيط ، ستجئ نتيجة الإنتخابات المفبركة، حال قيامها، مشابهة للسناريوهات الأتية:
    1- إنتخابات رئيس الجمهورية
    • عدد الذين سيصوتوا فعلياً ووهمياً لمرشح جماعة المؤتمر الوطني، في إنتخابات رئيس الجمهورية، حوالي 8 ملايين بنسبة تصل الي حوالي %66 من جملة أصوات المقترعين فعلياً ووهمياً.
    • جملة الأصوات لبقية المرشحين حوالي4 ملايين بنسبة تصل الي حوالي %34 من جملة أصوات المقترعين فعلياً و وهمياً.
    2- إنتخابات رئيس حكومة الجنوب
    لم يتم الإعلان بصورة رسمية، عن المرشحين لمنصب رئيس حكومة الجنوب، ويمكن التكهن بالنتيجة، بعد إعلان الحركة وأحزاب الجنوب الأخري، عن مرشحيها لهذا المنصب.
    3- إنتخابات ولاة الولايات
    أ- عدد الفائزين من حزب المؤتمر الوطني في انتخابات الولاة يصل الي17 والياً بنسبة %68 من مجموع ولاة الولايات.
    ب- تتقاسم الحركة و بقية الأحزاب الجنوبية الفوز بمناصب 8 ولاة بنسبة %32 من مجموع مناصب ولاة الولايات.
    4- إنتخابات المجلس التشريعي القومي
    أ‌- الدوائر الجغرافية
    • المؤتمر الوطني 138 مقعداً بنسبة %51 من جملة مقاعد الدوائر الجغرافية.
    • الحركة الشعبية وبقية الأحزاب الجنوبية 57 مقعداً بنسبة %21 من جملة مقاعد الدوائر الجغرافية.
    • احزاب ما يسمي بتجمع أحزاب حكومة الوحدة الوطنية في الشمال، مع بقية الأحزاب الشمالية 75 مقعداً بنسبة %28 من جملة مقاعد الدوائر الجغرافية.
    ب-دوائر التمثل النسبي للمرأة
    • المؤتمر الوطني 80 مقعداً بنسبة %71 من جملة المرشحات في إنتخابات مقاعد التمثيل النسبي للمرأة.
    • الحركة الشعبية وبقية الأحزاب الجنوبية 26 مقعداً بنسبة % 23 من جملة المرشحات في إنتخابات مقاعد التمثيل النسبي للمرأة.
    • تتقاسم احزاب ما يسمي بتجمع حكومة الوحدة الوطنية،مع بقية الأحزاب الشمالية 6 مقاعد بنسبة % 6 من جملة المرشحات في إنتخابات مقاعد التمثيل النسبي للمرأة.
    ج-دوائر التمثيل النسبي للأحزاب
    • المؤتمر الوطني 10مقاعد بنسبة %15 من جملة مقاعد التمثيل النسبي للأحزاب.
    • الحركة الشعبية وبقية الأحزاب الجنوبية 10مقاعد بنسبة %15 من جملة مقاعد التمثيل النسبي للأحزاب.
    • تتقاسم احزاب ما يسمي بتجمع أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، في الشمال، مع بقية الأحزاب الشمالية 48 مقعداً، بنسبة %70 من جملة مقاعد التمثيل النسبي للأحزاب.
    5-المجالس التشريعية الولائية
    • المؤتمر الوطني اكثر من % 65 من جملة المقاعد في حوالي 17 مجلس ولائي في الشمال.
    • تتقاسم احزاب ما يسمي بتجمع حكومة الوحدة الوطنية في الشمال،مع بقية الأحزاب الشمالية %35 من جملة المقاعد في حوالي 17 مجلس ولائي في الشمال.
    6-المجلس التشريعي لجنوب السودان
    مقاعد المجلس التشريعي لجنوب السودان تتقاسمها الحركة الشعبية، مع بقية الأحزاب الجنوبية بنسبة %40 للحركة و%60 لبقية الأحزاب الجنوبية.
    إذا جاءت نتيجة الإنتخابات وفقاً لهذه السناريوهات سينجم عن ذلك:
    • تقليص نفوذ الحركة الشعبية، وإخرجها من معادلة التأثير السياسي في الشمال، إضافة الي تقليص نفوذها في الجنوب.
    • تقليص نفوذ الأحزاب القديمة في الشمال او قبرها، كما صرح بذلك احد نواب رئيس المؤتمر الوطني.
    • اذا ترشح رئيس حزب الأمة في إنتخابات رئيس الجمهورية، ستتمكن الجماعة الحاكمة، من إسقاطه هذه المرة، بوسيلة الإنتخابات (الديمقراطية) مثلما اسقطت حكومته من قبل عن طريق الإنقلاب العسكري.
    الإنتخابات ومخالفة الدستور والقانون
    مخالفة الدستور والقانون، من اكبر الدلائل علي فساد الحكم في اي دولة، وقد
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 88
    تاريخ التسجيل : 04/04/2010

    رد: الإنتخابات السودانية وفبركة السجل الإنتخابي

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 06, 2010 3:38 am

    المادة (13) من مشروع قانون الانتخابات المتعلقة بالنظام الانتخابي نصت علي الاتي :
    (1) النظام في السودان نظام مختلط يجمع بين النظام الفردي ونظام الانتخاب بالقائمة على اساس التمثيل النسبي وذلك على النحو التالي : النظام الفردي المباشر على دورة واحدة ويفوز فيه المرشح الحاصل على اكثر الاصوات بالمقارنة بعدد الاصوات الحاصل عليها اي مرشح من المرشحين الاخرين حتى ولو كان عدد الاصوات التي حصل عليها اقل من 50% (2) الانتخابات بالقائمة بالتمثيل النسبي يكون على النحو التالي: أولا- يكون الانتخاب بالقوائم الحزبية او لاي مجموعة تختار الاشتراك في قائمة واحدة ويجوز ان تكون القائمة بالدمج بين مرشحي اكثر من حزب واحد .
    ثانيا - يجب ان تتضمن كل قائمة عددا من المرشحين يكون مساويا لعدد المقاعد المخصصة للولاية .
    ثالثا - على الناخب ان يبدى رأيه بانتخاب القائمة باكملها وفق رمزها (القائمة المغلقة) دون اي تعديل فيها وتبطل الاصوات التي تنتخب اكثر من قائمة او تزيد او تحذف اسماء من القائمة .
    رابعا - تقوم لجنة الانتخابات في كل ولاية بتحديد قوة المقعد وفق القاسم الانتخابي وهو الرقم الناتج من قسمة عدد الاصوات الصحيحة على عدد المقاعد المخصصة للولاية ، وبالتالي فان القائمة تفوز بعدد من المقاعد يساوى عدد مرات القاسم الانتخابي .
    خامسا - يتم اختيار المرشحين الفائزين بالنسبة لكل قائمة وفق ترتيب الاسماء الواردة في القائمة .
    (3) لا يحق للقوائم التي تحصل على اقل من 5% من مجموع الاصوات الصحيحة على مستوى الولاية الحصول على اي مقاعد وتعتبر اصواتها ضمن البواقي. .
    (4) يتم تجميع الاصوات التي لم تمثل في القوائم بما فيها اصوات القوائم التي لم تحصل على 5% على مستوى الولاية ويتم اضافة تلك الاصوات للقوائم التي تحوز على اكبر البواقي وتخصص لها بموجبها المقعد او المقاعد المتبقية.
    (5) اعتماد الدوائر الجغرافية لانتخابات المجلس الوطني (250) مقعد على انه يجوز للمفوضية تعديلها وفقا للتطور السكاني عما لا يزيد او ينقص عن 25% . .
    (6) اعتماد مقاعد القائمة في السودان (250) مقعد على انه يجوز للمفوضية تعديلها وفقا للتطور السكاني بما لا يزيد او ينقص عن 25% .
    إنا ما توصلت اليه مفوضية الدستور في شهر يناير الماضي فيما يتعلق بمشروع النظام الانتخابي للبلاد ، سوف يدخل البلاد في أزمة لا موجب لها وسوف يخلق بلبلة تضر بالعملية الانتخابية. هذا المشروع لم يأخذ بالنظام الفردي المباشر ولا بنظام القائمة ولا الجمع بينهما بل ابتدع نظاماً هو مسخ مشوه لا ينتمي لأي من الطرق الانتخابية المعروفة. ويعتبر هذا المشروع التفافا من معديه علي رأي الغالبية التي تنادي نظام القائمة بالتمثيل النسبي ، وبالتالي استبعاد نظام القائمة بالتمثيل النسبي واستخدم في ذلك طرق ماكرة ، تجعل تمثيل المرأة خصماً على نظام القائمة ، وتجاهل رأي الاغلبية العظمى للاحزاب بما فيها الاحزاب الكبيرة ان يكون النظام الانتخابي المقبل هو النظام مع تفاوت في تحديد النسب.

    وقد كانت غالبية الاراء اولمقتراحت تصب في ان تكون النسب: 60% للدوائر الجغرافية بالفردي المباشر، 40% للقوائم عن طريق التمثيل النسبي، وان تكون هنالك كوتة للمرأة قدرت بـ(25%) منذ بداياتها ، وان تكون القائمة بالولايات.
    بمعني أن تكون النسبة المخصصة للمرأة في النظام الانتخابي الجديد هي (25%) خصماً على نظام القائمة. ولذلك فقد صمم المشروع لتكون كوتة المرأة خصماً من الـ(40%) التي توافقت الأحزاب والقوى السياسية على تخصيصها لانتخابات القائمة بالتمثيل النسبي. وكمرحلة أولى فقد نزل بنظام القائمة الى نسبة (15%) ومن ثم انتقل للمرحلة الثانية وهي تجريد الـ(25%) نفسها والمخصصة للمرأة من عناصر ومقومات التمثيل النسبي. ويتضح بجلاء إن معدو المشروع الجديد قد قصدوا أن تبدو كوتة المرأة مظهريها انتخاب بالقائمة ولكن في الواقع العمليً هي انتخاب فردي مباشر وذلك بما نص عليه في المادة 38(2) من المشروع حيث جاء فيها: "تفوز القائمة النسائية الحاصلة على اعلى عدد من اصوات الناخبين الصحيحة في الولاية وتعتبر كافة المرشحات على تلك القائمة فائزات بعضوية المجلس التشريعي للولاية". وبهذا يتم نسف بنظام التمثيل النسبي تماما ، وذلك باختار نظام يجعل كل المرشحات على القائمة فائزاتوهي نفس النتيجة التي يحققها النظام الفردي المباشر، وبالتالي ضياع اصوات باقي القوائم.
    لقد هزم معدو المشروع جوهر وأساس فكرة ادخال "نظام القائمة بالتمثيل النسبي" وجردها من فائدتها الأساسية وهي جعل الأصوات لا تضيع هدراً. قد أضاف معدو المشروع كوتة المرأة الى نسبة الـ(25%) الى الفردي المباشر لأن فوز جميع القائمة هو عملياً انتخاب عن طريق الفردي المباشر. تبقى من نظام القائمة والتمثيل النسبي ما نصت عليه المادة 34ج: من أن ثمانية وستون عضواً ينتخبون من القوائم الحزبية على أساس التمثيل النسبي. وقد كان لزاماً على معد المشروع ان يحقق اهدافه بالكامل لذلك لم يخنه التدبير ووجد وسيلة سهلة يمكن ان يعصف بها نسبة الـ(15%) المتبقية للتمثيل النسبي فهو لا يرضي بوجود حتى هذه النسبة الضئيلة للتمثيل النسبي ولابد من الاجهاز عليه وؤده تماما. وعندما نظر معد المشروع في اغلب الدول التي تطبق نظام التمثيل النسبي وجد أنها تطبقه عن طريق دوائر جغرافية اكبر من دوائر الفردي المباشر وعادة ما تكون تلك الدوائر ولايات او مقاطعات.

    وفي نفس الاتجاه يسير قادة المؤتمر الوطني الشريك الاساسي في الحكومة ، حيث جاء في صحيفة الصحافة الغراء العدد رقم: 5250 بتاريخ 2008-01-31 إن هناك منظمات نسائية حذرت من التغول على مقاعد المرأة فى قانون الانتخابات القادم بنظام القوائم القومية المشتركة مع الرجال، ووصفت ذلك بأنه لا يخدم مصلحة المرأة. وطالبت سامية احمد محمد، أمين أمانة المرأة بالمؤتمر الوطنى، فى حلقة حوار نظمها اتحاد المرأة بمركز انشطة المرأة صباح أمس مع المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدنى، بعنوان «حصة المرأة فى الانتخابات فى كف عفريت» طالبت بانتزاع حقوق المرأة كاملة حتى ولو ادى ذلك الى تأخير قانون الانتخابات. واعتبرت ان القوائم القومية مع الرجال فيها احجام للمرأة وتمثل اجندة حزبية وضد الدستور ولا تخدم مصلحة المرأة "و سنقف ضدها بكل قوة". واشارت سامية، الى التغول الكبير الذى طرأ على مقاعد المرأة فى المجالس المحلية والولائية، والاجحاف الكبير الذى وقع عليها. ورحبت سامية، بالتنافس الشريف بين قوائم النساء مع بعضهن البعض، مع التأمين على نظام الكوتة والتمثيل الجغرافى ونسبة الـ 25% فى الاجهزة التشريعية. ومن جهة أخري، رفضت رجاء حسن خليفة، الامين العام لاتحاد المرأة السودانية فكرة القائمة المشتركة مع التمثيل النسبى للرجال، ووصفت ذلك بالخطورة الكبيرة على مصلحة المرأة، وطالبت بضرورة تخصيص مقاعد المرأة كاملة فى قانون الانتخابات القادم والبالغ عددها 112معقدا من جملة مقاعد البرلمان الكلية البالغة 450 معقدا. وهذا يدل علي أن حزب المؤتمر الوطني يعمل مبكرا للالتفاف حول الانتخابات لتصب في مصلحته بفوز أكبر عدد من منسوبيه ، وهذا ما لا تتيحه له نظام القوائم القومية المشتركة.

    وعلي الرغم من أن المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدنى، قد اكدت على جاهزيتها للانتخابات فى مواعيدها وعدم التفريط فى المكاسب التى تحققت للمرأة فى الدستور، وحذرت من المزايدات السياسية والحزبية والكسب الرخيص ومحاولات الالتفاف على مقاعد النساء. وقررت المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدنى رفع مذكرة الى المفوضية القومية للدستور للتأمين على مشاركة المرأة بنسبة ال 25% وفق قائمة منفصلة، تعطى مشاركة المرأة بصورة فاعلة وأكبر، ورفض القائمة القومية مع الرجال.
    وفي محاولة واضحة للتمويه ومسايرة اجماع الاحزاب في ادخال نظام التمثيل النسبي، اضطر معدو المشروع الى غبتداع النص الذي ظهر في المادة 34(ج) على ان هنالك: "ثمانية وستون عضواً ينتخبون من القوائم الحزبية على أساس التمثيل النسبي القومي". ولكنه في نفس الوقت يضع نصب عينيه هدفه الأساسي في القضاء عليه ولذلك ذهب الى ادخال المادة التي تجعل التمثيل النسبي قومي اي تجعل كل السودان دائرة واحدة وهو يعلم اتساع السودان جغرافياً وصعوبة المواصلات والظروف الامنية في بعض اجزائه والتخلف التكنولوجي لذلك وضع هذه المادة التي تجعل السودان دائرة واحدة للقضاء على ما تبقى من الفكرة. ان هذا النظام يجعل الانتخاب اشبه بالاستفتاء ويستحيل منه على الناخبين التعرف على جميع المرشحين.
    إن ما توصل له معدو مشروع النظام الانتخابي يقوض مبدأ هام من مبادئ العملية الانتخابية وهو حق الاقتراع العام، حيث ترتبط الانتخابات الديمقراطية التنافسية بحق الاقتراع العام "universal vote"، أي حق كل المواطنين البالغين المسجلين في الاقتراع في الانتخابات دونما تمييز على أساس اللون أو الأصل أو العرق أو المكانة الاجتماعية أو النوع أو اللغة أو الدين أو المذهب. ويرتبط بحق الاقتراع العام قاعدة "شخص واحد، صوت واحد أو one man, one vote"" بمعنى أن لكل ناخب صوت واحد، أو ما يسمى الوزن المتساوي للأصوات "equal weighting of votes". وحق الاقتراع العام وقاعدة أن لكل شخص صوت واحد يرتبطان بمبدأ رئيسي من مبادئ الديمقراطية ألا وهو المساواة السياسية الذي يعني تكافؤ الفرص أمام كل المواطنين في المشاركة في عملية صنع القرارات السياسية. ولذا فإن الحرمان القانوني لطبقة معينة أو جماعة ما من حق الاقتراع ينتقص من نزاهة الانتخابات، وذلك حال حرمان المرأة من حق الترشح والاقتراع.
    وهذا ما تنبهت له القوي السياسية المختلفة، وفي هذا الاتجاه أصدر منبر نساء الاحزاب السياسية في يوم الخميس 24 يناير 2008 مذكرة حول القضايا الأساسية في قانون الانتخاب وكذلك قام وفد من والقيادات الفعاليات النسوية بالاحزاب السياسية بتقديم المذكرة المذكورة الى السادة أعضاء المفوضية القومية للدستور ، والسادة لجنة قانون الانتخابات حول قانون الانتخاب تؤكد فيها على ضرورة إقرار قانون جديد على أساس التمثيل النسبي أو المختلط. وقد إحتوت المذكرة المطالبة بضمان مشاركة منصفة للمرأة في الانتخابات القادمة والتي تبناها العديد من المؤسسات النسائية، ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والأحزاب السياسية التي أكدت على المطالب التالية:
    أولا: رفض القائمة النسوية المنفصلة التي يكون الاقتراح فيها علي أساس الولايات ، جملة وتفصيلا، وذلك لأن أسلوب فرز الاصوات فيها علي نظام الاغلبية البسيطة، بالاضافة الي عدم تطبيق النظام النسبي وعدم الاشترط بان تكون حزبية.
    ثانيا: إعتماد القائمة الحزبية للتمثيل وتشمل نسبة 25% ، علي أن يكون للنساء تمثيل إيجابي (القائمة الحزبية مناصفة بين النساء والرجال 50% - 50%).
    ثالثا: أن تكون القائمة الحزبية النسبية قومية مغلقة.
    رابعا: ضمان النص علي مشاركة النساء في كل اللجان الانتخابية بكل المستويات القومية والولائية بنسبة 25%.

    إننا نقف بكل قوة مع هذه المطالب والتي سوف يؤدي الاستجابة لها وتنفيذها في الواقع الي زيادة مساحة مشاركة المرأة في صنع وإتخاز القرار فيما كل منحي الحياة السودانية.

    جار الشقيق

    عدد المساهمات : 3
    نقاط : 5
    تاريخ التسجيل : 08/04/2010

    رد: الإنتخابات السودانية وفبركة السجل الإنتخابي

    مُساهمة  جار الشقيق في الأربعاء أبريل 28, 2010 3:28 am

    هكذا الانقاذ وهكذا كبيرهم الذى علمهم السر إلا ان السحر انقلب على الساحر ولكل بداية نهاية

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 2:20 pm