دعاش

ثقافى إجتماعى


    نادى للنساء الناجيات من الموت

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 88
    تاريخ التسجيل : 04/04/2010

    نادى للنساء الناجيات من الموت

    مُساهمة  Admin في الأربعاء أبريل 14, 2010 4:14 am

    نادي الناجيات من الموت
    ثلاث نساء وثلاث قصص عن أعجوبة البقاء على قيد الحياة

    جوان: بقيت تحت سطح الماء لمدة عشر دقائق ولم أغرق
    ترجمة - كريم المالكي :

    ثلاث نساء من اللواتي حالفهن الحظ ونجين من الموت بأعجوبة، ومازلن يتابعن وظائفهن التي يحببنها تحدثن بالتفصيل كيف أصبحن ضمن نادي الناجيات. والمفارقة أنه لكل واحدة قصة مختلفة عن الأخرى، وكل امرأة لم تصدق أنها مازالت تنعم بنعمة الحياة بعد أن كانت أقرب إلى الموت من أي شيء آخر. ورغم قسوة التجربة لكن ذلك لم يمنعهن من العودة والانطلاق مرة أخرى في الحياة وممارسة المهنة نفسها التي كانت سبباً رئيسياً في الاقتراب من الموت. الأولى تدعى جوان دو نوبريجا وهي متطوعة في منظمة خيرية ترعى طيور البجع كادت إحدى البجعات أن تتسبب في وفاتها.
    والثانية آبي كولينز وهي مؤدية أدوار ومنسقة كاد اشتراكها في إحدى الخدع التلفزيونية أن يودي بحياتها، وثالثة أعضاء نادي الناجيات تدعى كلير سكوت وهي بطلة العالم في القفز بالمظلات لم ترعو من مهنتها الخطرة التي في لحظة ما اقتربت بسببها أن تلفظ أنفاسها لكنها عادت من جديد وحصدت لقب بطلة العالم لمدة خمس سنوات.

    بقيت تحت سطح الماء لمدة عشر دقائق
    جوان دو نوبريجا تبلغ من العمر (51 عاماً) تعيش في ريدينج. وهي فنانة تعمل في مجال التصوير الفوتغرافي ومتطوعة في منظمة خيرية تعنى وتهتم بطيور البجع لاسيما المرضى والجرحى منها.
    كانت الساعة حوالي السابعة مساء عندما تلقيت اتصالاً يفيد بأن هناك بجعة مصابة عثر عليها عند قناة ايفون وكينيت، لذلك جمعت أشيائي وتوجهت مباشرة الى هناك. وعادة ما كنت أُقَيم بعناية عملية الإنقاذ ولكن في هذا اليوم لسبب ما لم أقم بذلك. رأيت الأمواج المتعالية من مكاني، ومن دون التفكير في المتغييرات قررت أنني أستطيع السباحة عبر هذه الأمواج للوصول الى البجعة المصابة. وفجأة التفت الأمواج على نحو قوي وسحبتني تحت الماء. وقد يبدو هذا أمراً طبيعياً في بعض الأحيان ولكن كل شيء حدث في حركة بطيئة بالنسبة لي . وعندما ظهرت الى السطح ثانية كان أول ما تبادر الى ذهني هو السباحة للضفة .
    وبدلاً من السباحة دفعتني قوة التيار الجارف على نحو أسرع مع المياه المتدفقة السريعة. ووجدت نفسي اتجه نحو جدار من المعدن والخرسانة. وفي الواقع كانت بوابة السد التي تسيطر على تدفق المياه. فكرت فيما لو أنني استطعت الإمساك بشيء ما فإن ذلك سيجعلني أتجه نحو ضفة القناة. ومع ذلك لم أكن هلعة، بل كنت أحاول فقط أفكر فيما أحتاج أن أقوم به، ولكن عندما كنت على وشك أن أخرج يديّ من الماء كنت أهوي من جديد تحت الماء. لقد كانت هناك قوة جذب هائلة كما لو أنها قوة خارقة تمسك بي وتسحبني الى الأعماق.
    أما الشيء التالي الذي أتذكره فهو أنني حاولت التمكن من الانسياب على الماء، لكن محاولتي كانت يائسة ومن ثم اضطررت للتنفس تحت الماء ولمسافة 50 قدماً في المياه البيضاء. بعدها أدركت أنني لا يمكن أن أحاول السباحة لأن التيار كان عنيفاً على نحو لا يصدق. وبدلاً من ذلك طفوت على سطح الماء على ظهري، ومن ثم التركيز على شجرة صفصاف كانت عند الجانب، وسمحت لنفسي أن تذهب مع التيار.
    والشيء التالي هو أنني بلغت الشجرة وعلى نحو ما نجحت في جذب نفسي باستخدام أغصان الشجرة. بعدها قامت كارين،التي كانت قد وجهت النداء لإنقاذ البجعة، بالاتصال وطلب سيارة إسعاف.
    وفي الطريق الى المستشفى أدرك المسعف أنني كنت أعاني من انخفاض في درجة الحرارة. لكن الشيء المذهل أنه لم تكن هناك مياه في الرئتين أو في المعدة وإنما فقط خدش صغير على ساقي. أرسلت بعد ثلاث ساعات من المستشفى الى المنزل بعد أن عادت درجة حرارة جسمي الى وضعها الاعتيادي.
    وفي اليوم التالي التقيت كارين في مكان الحادث ظهراً، وعندما تبادلنا الحديث عن ما حصل لي، أخبرتني بأنني بقيت تحت الماء لمدة 10 دقائق كاملة. واكتشفنا أن واحدة فقط من ثلاث بوابات في القناة كانت مفتوحة وهذا يعني أن جميع المياه كانت تتدفق عبر ذلك ما خلق نوعاً من الدوامة التي ابتلعتني نحو الأسفل قبل أن يتم سحبي من خلال فجوة صغيرة تقع تحت البوابة. ومازال ينتابني شعور بالغ بالامتنان من الخالق لبقائي على قيد الحياة. وتيقنت من أنني إذا كنت في ذلك الوقت أعتقد بأني سأموت فإن ذلك قد يحصل. ما زلت غير متأكدة تماماً من الكيفية التي جعلتني أتمكن من البقاء على قيد الحياة رغم أنني بقيت طويلاً تحت الماء. وقرأت بعد ذلك أن المياه الباردة تقلل حاجة الدماغ من الأوكسجين. في حين قال أشخاص آخرون إن المياه البيضاء تحتوي على أوكسجين أكثر، والتي ربما قد تكون ساعدتني على النجاة. وكل ما أعرفه هو أنني نجوت من الموت.
    أحرقتني نيران الخدعة التلفزيونية
    آبي كولينز تبلغ من العمر (52 عاماً)، مؤدية أدوار صعبة ومنسقة لبعض الأعمال. وتعيش في سيري تقول: كنت دائماً مهتمة بالرياضات والأنشطة التي تزود أقصى ما تستطيع من هرمون الادريالين. فأنا أتزلج على المياه، وأمارس التزلج الطائر، والغطس، وأصارع الرياح، وأشارك في الراليات وأركب الخيل، وعروض القفز وأنا حاليا أتدرب لأصبح قائدة طائرة ومنذ 22 عاماً كان ذلك حلمي الوظيفة .
    وفي عملي الأول كنت كالعميل المزدوج بالنسبة للممثلات، حيث أقوم بعمل بعض المشاهد الصعبة والخطرة والتي يمكن أن تشتمل على أي شيء بما فيها السقوط من إحدى الدرجات أو حادثة سيارة أو القفز من ارتفاعات عالية أو حتى حوادث الانفجارات. وعادة يكون الخطر جزءاً من هذه المشاهد والتي أتقبلها وأتمتع بها على حد سواء. وبالتأكيد حياتي لم تكن خالية من وقوع الحوادث.
    وقبل بضع سنوات وعندما كنت أصور فيلماً تجارياً للتلفزيون الحكومي عن مخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة. كان علي وحسب الخدعة المتفق عليها الزحف والخروج من السيارة المقلوبة قبل أن تنفجر ورائي. وبالنسبة للمشاهدين كان من المفترض أن أبدو وكأن الانفجار سبب في إضرام النار في جسدي. وكنت حينها أرتدي بدلة قصيرة نارية توجد فيها مقاومة للحريق فضلاً عن مادة هيلامية على الجلد والشعر والتي تعد هي الحماية الأساسية في هذا النوع من الخدع.
    وفي ذلك الحين كنت أمسك بالمفجر وأُعطيتُ علامة محددة للوقوف على بعد عند الخروج من السيارة. وعندما وصلت الى هناك كان من المفترض أن أبدأ بالتفجير لكن أحداً ما حرك العلامة. زائد أن واحداً من منسقي التأثيرات الخاصة قد وضع الكثير من علب البنزين في السيارة لذلك عندما انفجرت وجدت نفسي قد حوصرت بين النيران التي تطايرت من كل مكان.
    أتذكر تلك اللحظة بوضوح. حيث أخذت الكرات النارية تتساقط من حولي على الجانب الأيمن، وكل ما شعرت به هو ذلك الألم الذي لا يصدق. كانت درجة الحرارة قوية جداً، بحيث شعرت كما لو أن شخصاً ما قد وضعني على طبق ساخن. إن النيران التهمتني قبل أن أنسحب، ما أسفر عن حرق في ظهري والذي كان في الحقيقة نتيجة للانفجار المخطط له.
    صرخت، ثم انبطحت على الأرض وعلى الفور تم صب ثاني أكسيد الكربون من جانب أحد أعضاء فريق ترتيب الخدعة التلفزيونية. ولحظتها كنت في حالة صدمة. ولاحظت أن جلدي قد انتزع من يدي اليمنى وقشطت قطعة من بشرة وجهي وساقي اليمنى أيضاً. ومن ثم كل ما شعرت به أن هناك ألماً مبرحاً بسبب الحروق التي انتشرت على الجانب الأيمن من جسدي. نقلت على الفور الى المستشفى حيث بقيت هناك لبضع ساعات من الوقت وتمت معالجة الحروق وتغطية المناطق المتضررة بواسطة كريم خاص يحتوي على مضادات حيوية لمنع العدوى.
    حتى ذلك الحين كنت دائماً أقلل عناصر الخطر في عملي أمام عائلتي. وكانت والدتي على العكس من ذلك تماماً. كانت تخاف بشدة من المرتفعات والمغامرات، لذلك لم أكن أريد لها أن تقلق بشأني. ودائماً ما كنت أحمي ابني ماركوس من مثل هذه الأشياء أيضاً. وكان عمره أربع سنوات فقط عندما وقع حادث الخدعة النارية، وفي الحقيقة أُحبط عندما شاهدني وكل هذه الحروق على جسدي.
    وعلى الرغم من وقوع الحادث إلا أنني عدت الى العمل بعد ذلك بيومين، والغريب، لم أكن خائفة من القيام بالخدع النارية مرة أخرى. وأنا من الأشخاص الذين يؤمنون بالقدر ولابد أن نؤمن بأنه حينما تحين لحظة الموت لا أحد يستطيع أن يغير ذلك سوى الخالق لذلك علينا أن نبعد عن تفكيرنا ذلك القلق الذي لا مبرر له. وأنا شخصياً أحب العمل في مجال الخدع الخطرة ولا أرى نفسي تبتعد عن ممارسة هذا العمل في غضون وقت قريب.

    مظلتي صدمت عمود الكهرباء ولم أصعق
    كلير سكوت أو المتألقة تبلغ من العمر (36 عاماً) وهي بطلة العالم في القفز بالمظلات. تعيش في أوكسفوردشاير.
    تقول: أحببت في البداية هواية القفز بالمظلات حينما كنت أدرس في جامعة بورتسموث. ومنذ ذلك الوقت شعرت بأنها تمنحني تلك المتعة والبهجة غير الاعتيادية حيث سرعان ما أصبحت مدمنة عليها. ومنذ البداية لم أكن طبيعية في موقفي من هذه الرياضة، ولدي قصص لإثبات ذلك، بما فيها الطريقة التي دفعتني للحصول على لقب المتألقة وهذا يعني أن دواخلي كانت ترنو نحو مستقبل لامع في هذا المضمار.
    كان الصباح جميلاً في أغسطس وكنت أحوم على ارتفاع 5.000 قدم في بالون يطير بواسطة الهواء الساخن. كنت عصبية المزاج للغاية علماً بأني كنت قد قمت قبل ذلك بحوالي 150 قفزة جوية بالمظلات، وهو يبدو عدداً كبيراً من حيث التجربة، ولكنني في الواقع لا أزال أفتقر الى الخبرة نوعاً ما، وفي هذه المحاولة كانت تجربتي الأولى في القفز باستخدام المنطاد. وعندما أعطاني المشرف إشارة الانطلاق، ترددت للحظة قبل الشروع في إطلاق نفسي من فوق الحافة لكني حلقت في الهواء.
    وحالما بدأت بالهبوط، استبد بي الخوف. وكنت على ارتفاع حوالي 2.000 قدم وظللت أحلق لمدة 15 ثانية في حالة من الهبوط الحر قبل أن أبادر الى فتح مظلتي. وكلما هبطت أدركت أنني في مكان قريب من الموقع المحدد للهبوط. والملاحظ أنه من السهل الانحراف عن المسار في حالة استخدام المنطاد، وهذا في الحقيقة بدا واضحاً فيما حدث لي. وفي هذه الأثناء كان عليّ العثور على مكان ما على الأرض للهبوط وبسرعة.
    ورأيت واحداً من أكثر القافزين خبرة كان قد ذهب في أول هبوط له في ميدان كبير لذلك، ومع ذلك اخترت البقعة التي أهبط عندها ووجهت نفسي نحوها. وفي آخر لحظة لاحظت فجأة أعمدة الكهرباء وخطوط الطاقة الكهربائية تمتد عبر الميدان. وكان قد فات الأوان على تغيير أي شيء. وبعد ثوانٍ قليلة أدركت أن قبة مظلتي قد أصابت واحداً من خطوط الكهرباء وأسقطته. ومع تعلق قبة المظلة مال جسدي بشكل سريع نحو الأمام، ثم توقفت فجأة من دون أي حركة.
    ما زلت حتى الآن لا أفهم لماذا لم أتعرض الى صدمة كهربائية. وكان شعوري الأولي هو تلك الدهشة العارمة من ذلك الإحساس الذي تكون بسبب بقائي على قيد الحياة. بعدها أدركت أنه يتوجب عليّ الابتعاد بسرعة من المنطقة. وبطريقة ما تمكنت من تدبير نفسي للخروج بأقل الخسائر من هذه المحنة التي لم أكن أتوقعها. وقد أدى خط الطاقة الساقط الى اندلاع النيران رغم أنه قد لامس أرض جافة، وعندما نظرت الى الأعلى رأيت قمة مظلتي المحترقة تتداخل في خطوط الطاقة الأخرى. وفي هذه اللحظة وصل كل من رجال الشرطة والإطفاء الى المكان وقاموا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وقد اكتشفت لاحقاً أن ارتطامي بالأسلاك أدى الى قطع الكهرباء بالكامل عن القرية القريبة من مكان الحادث.
    وقد نقلت الى المستشفى فوراً، وخضعت لمختلف الفحوصات والتحاليل، لأن الأطباء اعتقدوا ربما أكون قد أصبت بصدمة كهربائية. وبعد بضع ساعات تم إخراجي من المستشفى وكنت أعاني فقط من رضوض شديدة في أسفل الرقبة والتي بقيت تلازمني آلامها لمدة أسبوعين. ولم يصدق أحد، بمن فيهم نفسي، ما حدث لي وكيف استطعت النجاة من موت محقق. وعدت الى القفز بعد شهر من الحادثة. ومنذ ذلك الحين حققت أكثر مما تحققه أي امرأة أخرى في مجال القفز بالمظلات في العالم. لقد قمت بإكمال أكثر من 5.500 قفزة وحصلت على بطولة العالم خمس مرات.
    الآن أقوم بتوجيه التعليمات للقائم بالتوقيتات ومدربي فرق القفز بالمظلات الاخرى ولقد أنشأت مؤخراً مؤسسة تجارية لتوفير دورات للمبتدئين. وفي الحقيقة أني أعمل في هذه الرياضة التي أحبها وما زلت أشعر بأني كنت محظوظة على نحو لا يصدق بحيث إني استطعت أن أنجو من هذا الحادث.

    جار الشقيق

    عدد المساهمات : 3
    نقاط : 5
    تاريخ التسجيل : 08/04/2010

    رد: نادى للنساء الناجيات من الموت

    مُساهمة  جار الشقيق في الأربعاء أبريل 28, 2010 6:23 am

    سبحان الله وصدق الله القائل
    (يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى )

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 2:16 pm