دعاش

ثقافى إجتماعى


    البشير يستعد لخلافة نفسه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 88
    تاريخ التسجيل : 04/04/2010

    البشير يستعد لخلافة نفسه

    مُساهمة  Admin في الأربعاء أبريل 14, 2010 1:43 am

    السودان يقترع .. والبشير يستعد لخلافة نفسه








    إسلام أون لاين – وكالات

    بدأت مراكز الاقتراع في السودان تستقبل الناخبين (الأحد 11-04-2010 ) في أول انتخابات تعددية منذ نحو ربع قرن، لاختيار الرئيس والمجلس الوطني ومجالس الولايات في عموم البلاد، في حين ينتخب الجنوبيون كذلك رئيس حكومتهم ومجلسهم التشريعي.

    وفتحت مراكز الاقتراع في جنوب السودان، وكان المرشح لرئاسة حكومة الجنوب زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سالفا كير أول من أدلى بصوته في مدينة جوبا. ويتنافس سالفا كير مع لام اكول زعيم الحركة الشعبية- التغيير الديمقراطي.

    عملية الاقتراع بدأت في الثامنة صباحًا وتستمر حتى الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي. وتتواصل عملية التصويت طيلة أيام الأحد والإثنين والثلاثاء، ويتوقع أن تعلن النتائج يوم الأحد المقبل.

    النتيجة المحسومة

    ويبلغ عدد الناخبين 16 مليونا سيدلون بأصواتهم في 10750 مركزاً ومحطة اقتراع في ولايات البلاد الخمس والعشرين، والتي تخضع ثلاث منها هي ولايات إقليم دارفور المضطرب في الغرب، لقانون الطوارىء.

    وتقدم لهذه الانتخابات في الاجمال 14 ألف مرشح، ويشرف عليها أكثر من 300 مراقب من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومؤسسة الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر، إضافة لمراقبين من اليابان والصين.

    ويقاطع عدد من أحزاب المعارضة الرئيسية هذه الانتخابات التعددية الأولى منذ 1986، كما أعلنت الحركة الشعبية المسيطرة في الجنوب مقاطعتها للانتخابات في شمال البلاد.

    وتشكل هذه الانتخابات تمهيداً لاستفتاء من المقرر تنظيمه مطلع 2011 حول تقرير مصير جنوب السودان. وتعتبر الانتخابات السودانية الأكثر تعقيداً في العالم، حيث يتعين على الناخبين في الشمال أن يحددوا خياراتهم في ثماني بطاقات اقتراع، في حين يبلغ عددها 12 بطاقة في الجنوب.

    وتعتبر نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة لصالح الرئيس عمر البشير بعد أن إنسحب المرشحان الرئيسيان للرئاسة ياسر عرمان ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان، والصادق المهدي زعيم حزب الأمة التاريخي، ورئيس آخر حكومة انبثقت عن انتخابات تعددية.

    واتهم المرشحان حزب المؤتمر الوطني بالعمل على تزوير الانتخابات واعتبرا أن الظروف غير مهيئة لتنظيم انتخابت حرة أو نزيهة، وخصوصا في ولايات دارفور الثلاث غرب البلاد حيث يسود قانون الطوارىء بسبب النزاع بين الحكومة والمتمردين. ويرفض متمردو دارفور الانتخابات لكنهم لم يهددوا بتخريبها.

    هواجس أمنية

    وكانت شوارع العاصمة الخرطوم هادئة بشكل غير معتاد صباح الأحد على غير المتوقع، ويحتمل أن يكون سبب ذلك أن توترات ما قبل الانتخابات قد تكون خفت بسبب توقعات فوز البشير.

    ويزداد خطر اندلاع اضطرابات في دافور الغربية حيث تقدر الامم المتحدة أن 300 الف شخص قتلوا منذ عام 2003 في ازمة انسانية وصفتها واشنطن بأنها "إبادة جماعية". ونقلت جماعات الإغاثة هناك الموظفين الدوليين والسودانيين من المناطق النائية إلى عواصم الولايات الثلاث في الإقليم.

    وقال مسؤول لرويترز شريطة عدم نشر إسمه : "لا نتوقع اندلاع أعمال عنف على نطاق واسع فقط أشياء قد تتفجر في شكل جيوب. والجميع مستعدون لسبات إذا كانت هناك أي اضطرابات..الناس خزنوا الطعام والماء في بيوتهم."

    وقالت بعض جماعات الإغاثة أنها نقلت موظفيها من مناطق نائية أخرى مثل جنوب كردفان ومناطق بجنوب السودان حيث تعرقل الطرق السيئة أي عمليات إجلاء طارئة.

    وقالت مذكرة داخلية بالأمم المتحدة اطلعت رويترز عليها أن موظفي الأمم المتحدة نصحوا بتجنب التجمعات والامتناع عن المهام الميدانية أثناء فترة التصويت.

    ودفع بعض من آلاف العمال الكينيين والأوغنديين الذين يعيشون في جوبا عاصمة جنوب السودان ضعفي الثمن العادي للتذاكر لركوب حافلات لمغادرة البلدة.

    وفي الخرطوم أضافت شركات الحافلات مركبات جديدة مع تدفق عدد ضخم من السكان إلى خارج المدينة، بعضهم خشية وقوع أعمال انتقامية انتخابية محتملة، والبعض الآخر لانتهاز فرصة الانتخابات التي تستمر ثلاثة ايام لزيارة قراهم.

    ونشرت السلطات 100 ألف شرطي في شتى أنحاء شمال السودان لحراسة مراكز الاقتراع، ومنع وقوع قلاقل خلال أيام التصويت لاختيار رئيس ورئيس للجنوب والبرلمانات والزعماء المحليين.

    الجنوب نحو الإنفصال

    وكان سالفا كير نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان أول من أدلى بصوته في مركز الاقتراع القريب من مكتبه في جوبا عاصمة الجنوب المتمتع بحكم شبه ذاتي منذ التوقيع على اتفاق السلام مع الشمال في 2005.

    واستغرقت عملية الاقتراع بعض الوقت حيث يتعين على ناخبي الجنوب ملء 12 بطاقة اقتراع لاختيار الرئيس السوداني ونواب المجلس الوطني السوداني وحكام الولايات الجنوبية ومجالس الولايات بالاضافة إلى رئيس حكومة جنوب السودان ومجلسه التشريعي.

    وينافس سالفا كير على رئاسة حكومة الجنوب لام اكول زعيم الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي. وخرج سالفا كير من مركز الاقتراع رافعا إصبعه الملطخ بالحبر، وهو يرتدي قبعته الشهيرة ويحمل عصاه. وتواجد عدد من المراقبين الدوليين في المركز ومنهم مراقبان أوروبيان.

    ويضم جنوب السودان عشر ولايات يقطنها ثمانية ملايين نسمة، وهي منطقة فقيرة خرجت قبل خمس سنوات من حرب أهلية دامية مع الشمال استمرت 22 عاما.

    ويشكل تنظيم الانتخابات السودانية الرئاسية والنيابية والاقليمية الأولى منذ 24 عاما جزءًا من اتفاقية السلام التي تنص على أن ينظم بعدها استفتاء مقرر في مطلع 2011 سيقرر فيه سكان الجنوب بشأن بقائهم ضمن السودان الواحد أو الانفصال عنه.

    وقررت الحركة الشعبية لتحرير السودان المسيطرة في الجنوب مقاطعة انتخابات الشمال والمشاركة فقط في الولايات الجنوبية العشر، وولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان المحاذيتين للجنوب، ما رأى فيه بعض المحللين اتجاها نحو الانفصال.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 2:18 pm